جيرار جهامي
57
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
لتطويل المسافة إليه لئلا يغافص باطنه الحرّ والبرد المفرطان ، بل يردان عليه متدرجين إليه . وثقب الأذن يؤدّي إلى جوبة فيها هواء راكد ، وسطحها الأنسي مفروش بليف العصب السابع الوارد من الزوج الخامس من أزواج العصب الدماغي ، وصلب فضل تصليب لئلا يكون ضعيفا منفعلا عن قرع الهواء ، وكيفيته . فإذا تأدّى الموج الصوتي إلى ما هناك ، أدركه السمع . وهذه العصبة في أحوال السمع كالجليدية في أحوال الأبصار . وسائر أعضاء الأذن كسائر ما يطيف بالجليدية من الطبقات ، والرطوبات التي خلقت لأجل الجليدية ، ولتخدمها ، أو تقيها ، أو تعينها . والصماخ كالثقبة العنبية . ( قنط 2 ، 1015 ، 3 ) - خلقت الأذن غضروفية ، فإنها لو خلقت لحمية أو غشائية ، لم تحفظ شكل التقعير والتعريج الذي فيها ، ولو خلقت عظيمة لتأذّت ولآذت في كل صدمة ، بل جعلت غضروفية لها مع حفظ الشكل لين انعطاف . ( قنط 2 ، 1015 ، 11 ) أذنان - من الأجزاء الظاهرة في الرأس الأذنان ، وهي للسمع فقط ، وأجزاؤه الغضروف المتشنّج في الإنسان ، والشحمة ، والثقبة الملولبة . وقد عرض المحارة بينها بالهيئة التي لها ليظهر طنين الصوت ، واجتماع الهواء الحامل للصوت في غضونه ولولب ثقبه ، لتكون المسافة القصيرة المدى طويلة ، فلا يكون داخل الأذن وحيث يجاور الدماغ معرّضا لوصول البرد والحرّ إليه من الثقب بسهولة . والزوج الحسّاس من العصب الذي يأتيه ، وسنذكره ، صلب لأنه معرّض لمصاكة الهواء بالفرش على السطح الباطن من الصماخ ، لأنه يحتاج أن يلقى الهواء المتموّج لقاء مماسّة ومصادمة . وذلك العصب يبرز إليه من ثقب . . . وللأذن منفذ خفي أيضا إلى الحنك . وكل حيوان ذي أذن فهو يحرّك أذنه خلا الإنسان ، إلّا أفراد منهم ربما حرّكوها حركة ضعيفة . وجميع الحيوان له أذن ، إلّا الطير فله ثقب فقط وإلّا المفلّس الجلدة ، وأصناف من حيوان الماء . وكل ما يلد حيوانا فله أذن ، خلا الدلفين والأفعى . وتوسّط الشعر على الأذن يدلّ على جودة السمع . والآذان الكبار المنتصبة تدلّ على حمق وهذيان كثير . ( شحن ، 21 ، 16 ) آراء خطبية - إن الخطابة تشاكل الجدل في الموضوعات والمبادئ ، وتشاركه في أشياء ، فينبغي أن تأخذ الآراء الخطبية آراء مختارة مقبولة عند إنسان إنسان ممن تخاطبه ، أو عند إنسان من الأئمة ، أو مما يظنّ مقبولا مما هو في الأمور الممكنة المتعلّقة بالزمان ، لا المظنونة التي في الأمور الدائمة ، فإن ذلك للجدل . وإذا كان هذا محصّلا عندك ، أمكنك أن تستنبط منه الحجج والضمائر . ( شخط ، 171 ، 11 )